الشيخ الجواهري

120

جواهر الكلام

ما يظهر منه دعوى اتفاق الأصحاب على ذلك إلا من شذ منهم ، بل في الجامع اشتراطه بفقد الغبار أيضا . لكن قد يشكل الجميع بظهور أن منشأ الاختلاف في التيمم بالحجر ونحوه الاختلاف في معنى الصعيد ، فلا يجتزى به مطلقا ، بناء على أن الصعيد هو التراب خاصة كما في الصحاح والمقنعة وعن الجمل والمفصل والمقائيس والديوان وشمس العلوم ونظام الغريب والزينة لأبي حاتم ، بل ربما استظهر من القاموس والكنز ، كما أنه حكي عن الأصمعي وكذا عن أبي عبيدة لكن بزيادة وصفه بالخالص الذي لا يخالطه سبخ ورمل ، وبني الأعرابي وعباس والفارس ، بل عن المرتضى ( رحمه الله ) نقله عن أهل اللغة . ويؤيده قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) في الطين : " إنه الصعيد ) وفي آخر ( 2 ) " أنه صعيد طيب وماء طهور " وما في صحيحة زرارة ( 3 ) " ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد " وظهور قوله تعالى ( 4 ) : " منه " في إرادة المسح ببعض الصعيد الذي يعلق باليد ، سيما بعد تفسيره بذلك في الصحيح عن الباقر ( عليه السلام ) ( 5 ) قال فيه : " فلم تجدوا ماءا - إلى آخره - فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت عوض الغسل مسحا لأنه قال " بوجوهكم " ثم وصل بها " وأيديكم منا " أي من ذلك التيمم ، لأنه علم أن ذلك أجمع لا يجري على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التيمم - الحديث 5 وهو قول أحدهما ( ع ) ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب التيمم - الحديث 8 ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب التيمم - الحديث 8 ( 4 ) سورة المائدة - الآية 9 ( 5 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب التيمم - الحديث 1